الصباح اليمني_قراءات|
نشرت صحيفة “صنداي تايمز” فیما سبق، معلومات قالت إنها حصلت عليها من مصادر رسمية أمريكية، عن نية السعودية شراء أسلحة نووية من باكستان، ما ينذر بحسب الصحيفة بإطلاق “سباق تسلح”.
وأوضحت الصحيفة أن “هذه الخطوة من جانب السعودية التي مولت جانبا كبيرا من البرنامج النووي لإسلام آباد على مدار العقود الثلاثة الماضية تأتي وسط حالة من الغضب المتزايد بين الدول العربية الخليجية بسبب اتفاق يدعمه الرئيس الأمريكي باراك أوباما وتخشى هذه الدول من أن يتيح لعدوها اللدود، إيران، تطوير قنبلة نووية“.
الصحيفة نوهت أيضا إلى أن مثل هذه الخطوة سوف تفتح الباب لدول أخرى من أجل الحصول على أسلحة نووية كمصر وتركيا.
وكشفت تقارير استخبارية غربية عن أن المملكة العربية السعودية تعتزم الحصول على أسلحة نووية من باكستان كانت استثمرت ماليا في إنتاجها منذ سنوات في مصانع هذه الدولة وأن الرياض على وشك أن تتسلم صواريخ تحمل رؤوسا نووية من باكستان. هذه المعلومات التي تداولتها وسائل الإعلام العالمية العربية لم تنفها السلطات السعودية وهذا جزء من التقرير الذي بثته شبكة بي بي سي البريطانية .
علمت البي بي سي من مصادر عديدة أن السعودية استثمرت في المشروع النووي لباكستان وأنها على قناعة بإمكانية حصولها مستقبلاً على سلاح نووي منها، وأخبرنا أحد كبار المسؤولين في حزب الناتو أنه اطلع على تقارير استخباراتية تفيد بوجود أسلحة نووية صنعت في باكستان لصالح السعودية وأنها جاهزة لتسليمها إلى المملكة في أي وقت، وهو الأمر الذي أكده مسؤول استخباراتي سابق في باكستان، وكان هناك الكثير من الحديث عن تمويل سعودي للمشروع الباكستاني شريطة أن تحصل السعودية على السلاح النووي من باكستان عند الضرورة.
هذه المعلومات الغربية كانت سبقتها معلومات عربية مشابهة تحدثت عن تنسيق عسكري سعودي باكستاني خاص بالسلاح النووي. معلومات كثيرة نشرت على موقع جي بي سي الإخبارية الأردني وتحديداً على يد خبير ومحلل استراتيجي وأمني هشام خريسات، الذي كان قد كتب عن أنه يوجد على الأراضي الباكستانية سلاحان نوويان تحت تصرف السعودية في قاعدة كامرا في شمال منطقة أوتوكا الباكستانية، وهذه الأسلحة كما يقول الخبير العربي، تقع في مكان منفصل عن بقية الأسلحة الخاصة بالجيش الباكستاني.
ولم يستبعد أحد المحللين الباكستانيين المطلعين صحة المعلومات المتداولة مؤكدا وجود تنسيق باكستاني سعودي عسكري في كل المجالات حتى في المجال التسلح النووي.
تزامنت هذه المعلومات عن إمكان حصول السعودية على أسلحة نووية من باكستان مع الغضب السعودي الكبير مما سمته الانفتاح الأميركي على إيران في مجال حل القضية النووية الإيرانية. ويبدو أن تسريب هذه المعلومات كان مقصودا وربما كان بالتنسيق مع الاستخبارات الإسرائيلية التي يبدو أنها تشجع حصول السعودية على أسلحة نووية في مواجهة البرنامج النووي الإيراني في إطار التقارب السعودي الإسرائيلي الذي برز مؤخرا .
وكان البرنامج النووي الإيراني نصب عين السعودية منذ البداية، وعدته خطرا عليها رغم تطمينات القيادة الإيرانية المتكررة بأن هذا البرنامج سلمي ولن يتحول عسكريا مهما كانت الظروف، غير أن الرياض أصرت على شكوكها.
